خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 113
نهج البلاغة ( دخيل )
ترجوا انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من اللّه فيه طلبة ، فلا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك ( 1 ) . إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها ( 2 ) ، فإنهّ ليس
--> ( 1 ) ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد اللهّ . . . : لا تتضايق بأمر قد أعطيت فيه عهدا وميثاقا . إلى طلب انفساخه : منتظرا من اللهّ الفرج . وفضل عاقبته : الجزاء عنه بالخير . خير من غدر تخاف تبعته : مسئوليته . وان تحيط : تحدق بك . من اللهّ فيه طلبة : يطالبك بنقضها . فلا تستقيل فيها : تطلب من اللهّ تعالى ان يقيلك ، ويعفو ويصفح عنك . دنياك ولا آخرتك : أن التبعة لزمتك فيه دنيا وآخرة . ( 2 ) ايّاك والدماء وسفكها . . . : سفك - الدم سفكا : أراقه . والمراد بذلك القتل . فإنه ليس شيء أدعى لنقمة : عقاب . ولا أعظم لتبعة : مسؤولية . ولا أخرى بزوال نعمة : خليق بذهابها . وانقطاع مدة : العمر . من سفك الدماء بغير حقها : بدون المبرر الشرعي للقتل كالقصاص وشبهه .